خبير في الأزمات الدولية: زيارة المستشار البريطاني لسوريا تأتي تزامناً مع أزمات داخلية متفاقمة

270

قال إسحاق أندكيان، وهو خبير في إدارة الأزمات الدولية، لنورث برس، الأربعاء، إن زيارة مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، إلى دمشق تحمل دلالات سياسية و” تأتي في وقت تمر فيه سوريا بأزمات داخلية متفاقمة”.

وأمس الثلاثاء، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع باول، في العاصمة دمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات العامة حسين السلامة.

وقال أندكيان إن زيارة مستشار الأمن القومي البريطاني إلى دمشق تأتي في وقت تمر فيه سوريا بأزمات داخلية متفاقمة تهدد أمن البلاد واستقرارها.

وأضاف: “ما حصل في الساحل السوري، والتوترات المتصاعدة في السويداء، والهجمات على قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب، وتفجير كنيسة مار إلياس في حي دويلعة بدمشق، تؤشر إلى أزمة بنيوية عميقة في تركيبة النظام السياسي، حيث تتعرض فئات متعددة من المجتمع السوري، ممن لا ينسجمون مع بنية النظام، إلى التهميش أو الاستهداف”.

وبيّن الخبير في إدارة الأزمات الدولية: “زيارة باول يمكن أن تُفهم كمحاولة لطمأنة المكونات الدينية والعرقية داخل سوريا، وحث النظام السوري على الحفاظ على التعددية المجتمعية، كشرط غربي لرفع العقوبات الاقتصادية”.

وقال: “تلعب بريطانيا، من خلال هذه الزيارة، دوراً تنسيقياً باسم القوى الغربية، في محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي في سوريا، وتوجيه رسائل واضحة للنظام حول المرحلة المقبلة، بما يشبه نسخة دبلوماسية حديثة لدور لورنس العرب في المنطقة”.

وأشار إلى أن “هذه التحركات تأتي بالتوازي مع التحضير للقاء مرتقب في باريس، بين وفد من الحكومة السورية ووفد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث تشير مصادر إلى أن زيارة باول قد تمهّد لهذا اللقاء”.

ولفت أندكيان إلى أنه من المرجح أن يكون لقاء باريس المرتقب “بمثابة خطوة أولى نحو إعادة دمج قسد ضمن الدولة السورية، مع مناقشة تفاصيل ترتبط بالحكم المحلي، وإدارة الموارد، وتمثيل الكرد في المؤسسات الوطنية، بما في ذلك الحكومة والبرلمان، إلى جانب قضايا تتعلق بالتعليم واللغة، والاعتراف بالشهادات الرسمية”، وفق تعبيره.

نورث برس

التعليقات مغلقة.